يمكن أن تحصل الإصابة بمرض الرّنَح (الإصابة المكتسبة) بشكل مفاجئ ومؤقت، على خلفية تعاطي مواد، قد تمس بعمل المخيخ (الكحول، المخدرات، تسمم ناتج عن مادة الزئبق أو مادة صمغية)، أو على خلفية أمراض فيروسية تلوثية (التهاب الدماغ).
يمكن أن يبدأ الرَّنَح بالتطور بشكل بطيء، والتحول لحالة غير قابلة للإصلاح على مدى أسابيع أو أشهر، وذلك على خلفية عمليات ديناميكية تحصل في الدماغ، كالأورام التي قد تصيب الدماغ بشكل تدريجي، أو الاضطرابات الأيضية الناتجة عن حالات مثل الإدمان على الكحول.
أما الرَّنَح الوراثي فيبدأ منذ جيل الطفولة، على خلفية تطور جزئي أو ضمور في أنسجة المخيخ (Friedrich's ataxia)، وقد يستمر لعدّة سنوات.
كذلك، من الممكن أن يكون الرنح ناتجًا عن أضرار تلحق بأجزاء أخرى من الجهاز العصبي المركزي، والتي ترتبط بشكل مباشر بالمخيخ، مثل الإصابة في النخاع الشوكي (مثلاً مرض الزهري – السفلس، أو نقص الفيتامين B12) أو في جذع الدماغ.
أما في حالات الإصابة بمتلازمة الرَّنَح التي تظهر في جيل متأخر، مع خلل بالمنظومة البصرية وغيرها من أجهزة الجسم، فهنالك أنماط من الرَّنَح باتت تعرف بالرَّنَح النخاعي المُخَيْخي (Spinocerebellar ataxia - SCA). والحديث هنا عن أمراض صبغية جسدية سائدة، تتطور ببطء، لكن من الممكن علاج أعراضها.
كذلك، من الممكن أن يكون الرَّنَح ناتجًا عن إصابة بالجهاز العصبي المُحيطي (الطرفي)، على خلفية أمراض أخرى تؤدي له، كالنقص بالفيتامينات والتغذية، السكري، والعلاج بواسطة المواد السامة (أدوية الأمراض السرطانية).