لعلاج متلازمة التعب المزمن ليس هناك سبيل محدد، لكن يمكن معالجة الجزء الأكبر من أعراضها. من المهم أن تكون العلاقة مع الطبيب المعالج جيّدة، نظرا لضرورة التعاون والتنسيق بين الطبيب والمعالَج حتى اكتشاف مزيج الدواء والتغييرات المنهجية التي من شأنها تحسين الشعور العام. وبما أنّه لا يوجد مزيج واحد وموحّد مثبت الفاعلية والنجاعة لدى الجميع، فقد يحتاج المريض إلى فترة من التجربة التي يتخللها الخطأ.
المعالجة البيتية على غاية الأهمية. أحيانًا تكون هنالك حاجة إلى تغيير الجدول الزمني اليومي، إلى اكتساب عادات نوم أفضل وممارسة التمارين الرياضية بشكل معتدل وثابت.
تلقي المشورة والزيادة التدريجية في التمارين الرياضيّة يحسنان من وضع المصابين بمتلازمة التعب المزمن.
الحفاظ على التوجهات والروح الايجابية يساعد على التحسن، رغم إنه ليس بالأمر السهل. من المهم عدم التقوقع في دائرة الإحباط، الغضب والاكتئاب. القدرة على تعلّم التأقلم مع الأعراض وإجراء محادثات مع مصابين آخرين بمتلازمة التعب المزمن، تساعد على الحفاظ على التوجّه الإيجابي.
الاكتئاب:
اكثر من 50٪ من المصابين بمتلازمة التعب المزمن يعانون، في مرحلة معيّنة، من الاكتئاب أيضًا. هنا بعض الحقائق التي من المهم معرفتها:
- الجسد والنَّفـْس (الروح) متصلان أحدهما بالآخر وتسود بينهما علاقة تأثير وتأثـّر. المرض الجسماني قد يتحسن أو يتفاقم طبقا للحالة الشعورية، النفسية.
- التعب حقيقي وغير خيالي. هذا هو رد فعل الجسم على مزيج من العوامل النفسية والجسدية معًا. من أجل مواجهة المرض والشفاء منه، يجب الانتباه جيدا إلى تأثير أفعال وأحاسيس المريض على الأعراض.
- متلازمة التعب المزمن تزداد حدة، في كثير من الأحيان، نتيجة لحالة اكتئاب أو قلق. وكما في أي مرض آخر، أحيانًا يجب معالجة هذه المشاكل أيضًا. إن حصول تحسّن في حالة الاكتئاب أو القلق، من شأنه أن يحسّن بدوره أعراضا أخرى لمتلازمة التعب المزمن. من الخطأ الاستنتاج من هذا إن الاعراض التي يشعر بها المصاب بمتلازمة التعب المزمن هي مجرد أوهام. لكن الصحّة النفسيّة قد تؤثّر على الصحّة الجسديّة.