إليك أهم المضاعفات التي من الممكن أن تنتج بسبب الإصابة بالإيدز:
1- الخمج (العدوى / التلوث - Infection)
الناجم عن فيروس الإيدز يُضعف الجهاز المناعي، مما يجعل الشخص حامل فيروس الايدز عرضة للإصابة بالعديد من الأمراض التلوثية (المعدية) الناجمة عن جراثيم، فيروسات، فطريات أو طفيليات.
كما يصبح الجسم عرضة للإصابة بأنواع معينة من السرطان. غير أن علاج الايدز بأدوية مضادة للفيروسات القهقرية قد قلل بصورة ملحوظة من عدد التلوثات الإنتهازية ومن أنواع السرطان المختلفة التي تهاجم المرضى المصابين بفيروس الإيدز.
ويمكن الافتراض، اليوم، بأن هذه التلوثات سوف تظهر لدى الأشخاص الذين لم يتلقوا أي علاج.
-
أخماج / تلوثات جرثوميّة (Bacterial infections):
هناك العديد من الجراثيم التي قد تؤدي إلى الإصابة بإلتهاب رئة جرثوميّ، يمكن أن ينشأ تلقائيا جراء تلوث في الرئة نفسها أو نتيجة لالتهاب في المسالك الهوائية التنفسية العلوية، بسبب البرد أو الإنفلونزا.
-
معقـّد المتفطرة الطيرية (Mycobacterium avium complex – MAC):
هو تلوث ينجم عن مجموعة الجُرَيثمات (Microbacteria) تُسمى، بإختصار، MAC .
هذه الجريثمات تسبب، عادة، تلوثا في الجهاز التنفسي. ولكن، إذا كان تلوث الـ HIV قد بلغ مراحله المتقدمة وانخفض تعداد اللمفاويات من نوع CD4 إلى ما دون الـ 50، فمن المرجح أن ينشأ تلوث متعدد النظم، قادر على إصابة أي عضو، تقريبا، من أعضاء الجسم الداخلية، بما في ذلك نِقي العظم (نخاع العظام - Bone marrow)، الكبد أو الطحال.
ويسبب تلوث MAC مجموعة من الأعراض، مثل: إرتفاع درجة حرارة الجسم (الحمّى)، التعرق الليلي، فـَقد الوزن، آلام البطن والإسهال.
-
السلّ (Tuberculosis - TB):
يشكل مرض السلّ في الدول النامية التلوث الإنتهازي الأكثر إنتشارا ارتباطا بتلوث فيروس الإيدز.
ويعتبر السل المسبب الأول للوفاة بين مرضى الإيدز. الملايين من الأشخاص حول العالم مصابون بمرضيّ الإيدز والسل معا، وينظر العديد من الخبراء إلى التلوثين باعتبارهما وباءين توأمين. وذلك نظرا لوجود علاقة تكافلية قاتلة بين الإيدز وبين السل، إذ يحفز كل منهما ظهور الآخر.
الإنسان المريض بالإيدز أكثر عرضة للإصابة بمرض السل، كما يزداد خطر انتقال فيروس الإيدز لديه من فيروس خامد إلى فيروس فعال.
بالإضافة إلى ذلك، يزيد مرض السل من وتيرة ومعدل تكاثر فيروس الإيدز. ناهيك عن أن مرض السل قد يهاجم الأشخاص المصابين بفيروس الإيدز قبل سنوات عديدة من ظهور أية أعراض من شأنها أن تدل على الإصابة بفيروس الايدز.
ويشكل الظهور المفاجئ للسل – خارج الرئتين في الغالب - أحد الأعراض الأولية لعدوى الإيدز.
إذا ما بينت الفحوص إن شخصا ما يحمل فيروس الإيدز، فعندئذ يوصى بإخضاعه على الفور لفحص يخصص للكشف عن السلّ. وإذا ما كانت نتتيجة فحص السل إيجابية، فعندئذ يوصى بإجراء تصوير للرئتين وفحوص ضرورية أخرى لكشف ما إذا كان مرض السل خامدا أم فعالا.
وإذا كان المرض غير فعال، فهناك عدة علاجات طبية من شأنها منع المرض من التحول إلى مرض فعال. إن السل مرض يثير قلقا أكبر وأشدّ من الامراض الإنتهازية الأخرى، نظرا لكونه مرضا معديا جدا.
ويثير قلقا أكبر وأشدّ، وخاصة لدى المرضى الذين يحملون فيروس الإيدز أو الإيدز، نوع من السل حصين للأدوية ولا يمكن معالجته بالأدوية التقليدية، مثل المضادات الحيوية.
-
السلمونيلـّة (Salmonella) - التهاب الامعاء:
ينتقل هذا المرض التلوثي المعدي عن طريق الماء أو الطعام الملوثين.
وتشمل أعراضه: الإسهال الحاد، ارتفاع درجة حرارة الجسم (الحمى)، القشعريرة، آلام البطن والقيء أحيانا.
بالرغم من إن كل من يتعرض لجرثومة السلمونيلة يصاب بالمرض، إلا ان مرض السلمونيلة أكثر إنتشارا لدى حاملي فيروس الإيدز.
من الممكن تقليص خطر الإصابة بالمرض عن طريق غسل اليدين جيدا بعد ملامسة الطعام أو الحيوانات، والإهتمام بطهي اللحوم والبيض كما ينبغي.
-
ورم وعائي (ورم في الأوعية الدموية):
يحدث هذا التلوث نتيجة لفيروس يدعى (Bartonella henselae) أعراضه الأولية هي بقع أرجوانية إلى حمراء اللون تظهر على الجلد. الأعراض قريبة جدا من أعراض ساركومة كابوزي (Kaposi's sarcoma) غير أنها قادرة على الإنتشار إلى مناطق وأعضاء أخرى في الجسم، بما في ذلك الكبد والطحال.
2- أخماج فيروسيّة (Viral infections):
والتي تشمل:
-
الفيروس المُضَخّم للخلايا (Cytomegalovirus - CMV):
هذا الفيروس الشائع والمسبب للهربِس (الحَلَأ - Herpes) ينتقل، بالأساس، بواسطة سوائل الجسم، مثل: اللعاب، الدم، المني وحليب الأم.
يستطيع الجهاز المناعيّ السليم أن يبطل مفعول هذا الفيروس محوّلا إياه إلى فيروس خامل في الجسم. ولكن، حين يكون الجهاز المناعي ضعيفا يصبح الفيروس فعالا وقد يسبّب أضرارا في العينين، في الجهاز الهضمي، في الرئتين وفي أعضاء أخرى من الجسم.
ويسبب فيروس CMV، في أغلب الحالات، تلوثات وإلتهابات في شبكية العين (CMW retinitis). وإذا لم تتم معالجة مثل هذا الالتهاب في العين فقد يتفاقم إلى درجة العمى الكلي.
-
إلتهاب الكبد الفيروسي (Hepatitis):
تشمل أعراض التهاب الكبد الفيروسي: إصفرار بياض العين (اليرقان - jaundice)، التعب، الغثيان، آلام البطن، فقدان الشهية والإسهال. هنالك عدة أنواع من إلتهاب الكبد الفيروسي، غير أن هناك ثلاثة أنواع منتشرة بشكل خاص هي: B، A و C.
قد يؤدي إلتهاب الكبد من النوعين B،C إلى تلوث مزمن ومستمر، الأمر الذي يزيد من خطر الإصابة بمضاعفات بعيدة المدى، مثل: تليف أو تشمّع الكبد (Cirrhosis) وسرطان الكبد.
وإذا كان شخص ما يحمل فيروس الإيدز وأصيب بالتهاب الكبد الفيروسي، فعندئذ قد يكون معرضا للإصابة، مستقبلا، بتسمم الكبد نتيجة للأدوية التي سيضطر إلى تناولها لمعالجة ذلك المرض.
-
الهربس البسيط (Herpes Simplex Virus – HSV):
إن فيروس الهربس البسيط، الذي يسبب ظهور الهربس في الأعضاء التناسلية غالبا، ينتقل عند ممارسة جنس شرجي أو فموي بدون وقاية.
وتشمل الأعراض الأولية لهذا المرض: آلاما أو تهيّجا وحكة في مناطق الأعضاء التناسلية. ثم تظهر، بعد ذلك، بثور تحتوي على سوائل تنفجر وتنزف في مناطق الأعضاء التناسلية، المؤخرة وحول فتحة الشرج.
وبالرغم من إن هذه الجروح تشفى، عادة، من تلقاء نفسه، إلا أن الفيروس يعود ويظهر بشكل دوري مسببا نفس الأعراض، مرارا وتكرارا.
وإذا كان شخص ما حاملا لفيروس الإيدز، فالمرجّح أن يكون التلوث الجلدي الناجم عن فيروس الهربس البسيط لديه أكثر شدة وخطورة مما يمكن أن يكون عليه لدى الأشخاص الأصحاء، وقد يحتاج أحيانا إلى وقت أطول لشفاء الجراح.
كذلك، من المرجح أن تكون أعراض الهربس العامة لديه أشد خطورة. فبالرغم من إن الهربس مرض لا يشكل خطورة على الحياة، إلا أنه قد يؤدي، في الحالات الخطيرة، إلى العمى أو إلى ضرر دماغي.
-
فَيروسُ الوَرَمِ الحُلَيمِيُّ البَشَرِيّ (Human papilloma virus):
يعتبر هذا الفيروس أحد الفيروسات الأكثر إنتشارا بين الفيروسات المنتقلة عن طريق الإتصال الجنسي.
تسبب بعض أنواع هذا الفيروس ظهور ثآليل بسيطة. وقد تسبب أنواع اخرى منه ظهور الثآليل في منطقة الأعضاء التناسلية.
إذا ما كان شخص ما حاملا لفيروس الإيدز فإنه يكون أكثر عرضة للإصابة بتلوث ناجم عن فيروس الورم الحليمي، إضافة إلى احتمال زائد لإصابته بتلوثات متكررة يسببها هذا الفيروس.
ويشكل التلوث الناجم عن فيروس الورم الحليمي خطرا كبيرا، بشكل خاص، على النساء لأنه يزيد من إحتمال الإصابة بسرطان عنق الرحم.
إن اجتماع فيروس الإيدز وفيروس الورم الحليمي البشري معا يزيد من درجة الخطر لدى النساء بشكل كبير، إذ وجد أن سرطان عنق الرحم يهاجم النساء الحاملات لفيروس الإيدز، بصورة أشدّ خطورة وفتكا.
وقد صادقت إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية، في العام 2006 للمرة الأولى، على إستخدام لقاح (Vaccine) ضد الأنواع الأشد خطورة من فيروس الورم الحليمي.
وقد تبين إن هذا اللقاح فعال، بالأساس، عند إعطائه لفتيات قبل أن يبدأن بممارسة علاقات جنسية، لكنه فعال وناجع أيضا للنساء الشابات حتى سن 26 عاما اللواتي تمارسن علاقات جنسية اعتيادية.
أما إذا كان هذا اللقاح غير ملائم لسيدة حاملة لفيروس الإيدز و/أو تمارس علاقات جنسية من غير وقاية مع عدد كبير من الشركاء، فمن المفضل أن تخضع لفحص لكشف سرطان عنق الرحم يدعى "اختبار بابانيكولاو" (Papanicolaou test) مرة واحدة كل سنة، إذ يتم في هذا الاختبار فحص خلايا أخذت من عنق الرحم بغية نفي إحتمال الإصابة بسرطان عنق الرحم، بورم حليمي أو بأمراض جنسية أخرى تنتقل بالعلاقات الجنسية.
ويوصى كل إنسان يمارس الجنس الشرجيّ بالخضوع لفحص خاص لكشف السرطان في فتحة الشرج، نظرا لأن فيروس الورم الحليمي يزيد من خطر الإصابة بهذا السرطان لدى كل من الرجال والنساء، على حد سواء.
-
اعْتِلالُ بَيضاءِ الدِّماغِ العَديدُ البَؤَرِ المُتْرَقِيّ (Progressive multifocal leukoencephalopathy – PML):
إلتهاب الدماغ الفيروسي هو إلتهاب حاد تسببه الفيروسة التَّورامِيّة البشرية (Human polyomavirus) من نوع (JCV - John cunningham virus).
تختلف أعراض المرض وعلاماته الأولية، من حالة إلى أخرى، وتشمل: صعوبات في التكلم، ضعف في جهة واحدة من الجسم، فقدان القدرة على الرؤية في إحدى العينين او كلتيهما أو فقدان الإحساس في أحد الأطراف.
أما إلتهاب السحايا الفيروسي فيظهر فقط عند إصابة الجهاز المناعي بضرر كبير.
3- أخماج فطريّة (Fungal infections):
وهي تشمل:
-
داء المبيضّات (Candidiasis):
يُعد فُطار (مرض متسبب من فطر – Mycosis) داء المبيضّات أحد أكثر التلوثات الخاصة بمرضى الإيدز إنتشارا.
يؤدي داء المبيضّات إلى نشوء طبقة بيضاء سميكة فوق غشاء الفم، اللسان (فطر الفم والحنجرة)، المريء (مُبيَضّة المريء - Candida esophagitis) أو في المهبل. تكون الأعراض أكثر حدة لدى الأطفال، عامة، وتظهر بالأساس في الفم والمريء، مسبّبة آلاما حادة وصعوبات في تناول الأكل.
-
الْتِهابُ السَّحايا بالمُستَخْفِيات (Cryptococcal meningitis):
إلتهاب السحايا هو إلتهاب يصيب السحايا (غلاف الحبل الشوكي والدماغ - Meninges) والسوائل الحاوية والحافظة للدماغ ومنطقة النخاع الشوكي.
التهاب السحايا بالمستخفيات هو إلتهاب في الجهاز العصبي المركزي وهو منتشر لدى حاملي ومرضى الايدز (HIV).
يحدث هذا الالتهاب نتيجة لفطر موجود في التربة. كما يتواجد الفطر، أيضا، في إفرازات الطيور والخفافيش.
وتشمل أعراض هذا الالتهاب: الصداع، ارتفاع درجة حرارة الجسم (حمّى)، تصلب (تيبّس) الرقبة وحساسية مفرطة للضوء.
من الممكن معالجة التهاب السحايا بالمستخفيات بواسطة أدوية مضادة للفطريات، لكن الإكتشاف والعلاج المبكرين هما أساس الشفاء.
التهاب السحايا هو مرض خطير جدا قد يسبب مضاعفات وتعقيدات صعبة جدا، بل قد يسبب الموت حتى، خلال فترة زمنية قصيرة. في حال الإصابة بإلتهاب السحايا بالمستخفيات ينبغي الخضوع لعلاج دوائي طويل الأمد من أجل ضمان عدم معاودة المرض مستقبلا.
4- أخماج طفيليّة (Parasitic infections):
والتي تشمل على:
-
الْتِهابٌ رِئَوِيٌّ بالمُتَكَيِّسَةِ الجُؤْجُؤِيَّة (PCP - Pneumocystis carinii pneumonia):
على الرغم من إن العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات القهقرية أثبت قدرته على التقليل من عدد المرضى المصابين بالالتهاب الرئوي من نوع PCP، إلا أن هذا المرض لا يزال أحد الأمراض الأكثر انتشارا بين حاملي ومرضى فيروس الإيدز في الولايات المتحدة.
يصيب هذا الإلتهاب الرئتين مسببا ضيق النفس. ومن بين أعراضه، أيضا: السعال المتواصل، ارتفاع درجة الحرارة (الحمى).
-
داء المقوّسات (Toxoplasmosis):
هذا التلوث، الذي قد يسبب الوفاة أحيانا، يسببه طفيليّ يدعى المُقـَوَّسَة الغوندِيّة (أو: القـَندِيّة - Toxoplasma gondii). ينتشر هذا الطفيلي، بالأساس، بواسطة القطط.
تنقل القطط المصابة بالطفيلي المرض عن طريق البراز أو من خلال نقله إلى حيوانات أخرى. ويصاب بنو البشر بهذا الطفيلي، بشكل عام، عند لمسهم أفواههم بأيديهم دون غسلها جيدا بعد معالجة فراش قططهم، أو نتيجة أكلهم لحما غير مطبوخ بشكل كاف، الغنم أو الغزلان.
بعد التعرض إليه، ينتشر هذا الطفيلي إلى جميع أعضاء الجسم، بما فيها القلب، العينان والرئتان.
وقد يتفاقم داء المقوّسات لدى الأشخاص الحاملين للإيدز أو المصابين به فيتطور إلى مرض الـتهاب الدماغ (Encephalitis). وتشمل أعراضه: التَّوَهان الحيّزي (عدم القدرة على التوجه المكاني - Spatial disorientation)، اختلاجات (Convulsios) وصعوبات في السير والكلام.
-
داءُ خَفِيَّاتِ الأَبْواغ (Cryptosporidiosis):
تلوث يسببه طفيليّ موجود، عادة، في أمعاء الحيوانات المختلفة. ينتقل عادة بعد استهلاك ماء او غذاء ملوث بالطفيلي.
يتطور الطفيلي في الأمعاء وفي القـُنَيّات الصفراوية (قنيّات المرارة - Biliary ducts)، فيسبب الإسهال الحاد والمزمن لدى الأشخاص الحاملين لفيروس الإيدز أو المصابين به.
5- السرطان (Cancer):
-
ساركومة (غرن) كابوزي (Kaposi's sarcoma):
هو ورم سرطاني ينشأ ويتطور على جدران الأوعية الدموية.
بالرغم من كون هذا النوع من السرطان نادرا بين الأشخاص غير الحاملين لفيروس الإيدز، إلا أنه منتشر جدا بين حاملي فيروس الايدز.
يظهر هذا النوع من السرطان بشكل عام كبقع أرجوانية إلى حمراء اللون على الجلد وفي تجويف الفم. وتظهر هذه البقع بلون بني غامق أو أسود لدى الأشخاص ذوي البشرة الداكنة اللون.
وقد تصيب ساركومة كابوزي أعضاء الجسم الداخلية أيضا، بما في ذلك الجهاز الهضميّ والرئتان.
ولا يزال العلماء يواصلون البحث عن توليفات جديدة من أدوية العلاج الكيميائية لمعالجة هذا النوع من السرطان، وذلك في موازاة البحث، أيضا، عن طرق حديثة لإعطاء هذه الادوية.
بالإضافة إلى ذلك، وكما في معظم التلوثات الإنتهازية المتعلقة بالإيدز، فقد قلّص إستعمال مضادات الفيروسات القهقرية من إنتشار هذا النوع من السرطان، كما خفف من عدد وحجم الجروح الظاهرة لدى الأشخاص الذين أصيبوا به.
-
لِمْفُومةٌ لَاهودجكينيَّة (Non - Hodgkin's lymphoma):
مصدر هذا السرطان في اللمفاويات (الخلايا اللمفية)، التي هي نوع من أنواع خلايا الدم البيضاء.
تتمركز اللمفاويات في النّـِقي (نخاع العظم - Bone marrow)، الغدد اللمفية، الطحال، الجهاز الهضمي والجلد. وتبدأ هذه اللمفومة في الغدد اللمفية، عادة، رغم إنها يمكن أن تبدأ في أي عضو من أعضاء الجسم.
وتشمل أعراضها الأولية: الانتفاخ، غير مصحوب بأوجاع، في الغدد اللمفية في منطقة الرقبة، في الإبط أو في الأُربيّة (Groin).
مضاعفات أخرى:
- فـَقد الوزن (متلازمة الهزال - Wasting Syndrome): اعتماد برامج علاجية صارمة أدى إلى تقليص ظاهرة فقد الوزن لدى مرضى الإيدز، لكن هذا العَرَض ما زال يصيب العديد من المرضى. ويعرّف فـَقد الوزن بأنه فقدان أكثر من 10% من وزن الجسم، بحيث يكون مصحوبا في أحيان عديدة بإسهال، ضعف مزمن وإرتفاع في درجة حرارة الجسم.
- مضاعفات عصبيّة: على الرغم من إن مرض الإيدز لا يهاجم الخلايا العصبية، إلا أنه قد يؤدي إلى مضاعفات عصبية، مثل: الارتباك، فقدان الذاكرة، التغيرات السلوكية، الاكتئاب، القلق وصعوبات في المشي. وأحد الأعراض العصبية الأكثر إنتشارا هو الخَرَف (Dementia)، الذي يؤدي إلى حصول تغيرات سلوكية ويحدّ من أداء الدماغ. ويتمثل العلاج، بشكل عام، في إعطاء أدوية مضادة للفيروسات القهقرية.